التخطي إلى المحتوى

“غرف حربية” في المستشفيات.. بريطانيا تستعد لأسوأ شتاء

كتب- يوسف عفيفي:

موعد مباراة الأهلى ومضر السعودى فى كأس العالم لأندية اليد اليوم

تشهد مصر، الثلاثاء المقبل، ظاهرة الكسوف الجزئي للشمس والذي يمكن رؤيته بالقاهرة في الساعة 12 ظهراً تقريباً، ويتفق توقيت وسطه مع اقتران شهر ربيع الآخر للعام الهجري الحالي 1444.

ومن المقرر وفقا لمعهد الفلك، أن ذروة الكسوف الجزئي في القاهرة ستكون في تمام الساعة الواحدة وتسع دقائق ظهرًا تقريباً حيث يغطي قرص القمر نحو 37.3% من قرص الشمس، وينتهي الكسوف الجزئي في الساعة الثانية و16 دقيقة تقريباً، وبذلك يستغرق الكسوف الجزئي منذ بدايته في القاهرة وحتى نهايته ساعتين و16 دقيقة تقريبًا.

وكشف الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفيزياء الفلكية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن كسوف الشمس هو وقوع ظل القمر على الأرض ويحدث نهارا، وأن خسوف القمر هو وقوع ظل الأرض على القمر ويحدث ليلا، وكسوف الشمس (سواء كلي أو جزئي أو حلقي) لا يحدث أبدا إلا إذا كان القمر محاقا، أي عندما يكون القمر بين الشمس والأرض (ليسقط ظل القمر على الأرض)، وخسوف القمر لا يحدث أبدا إلا إذا كان القمر بدرا، أي عندما تكون الأرض بين الشمس والقمر (ليسقط ظل الأرض على القمر)، وعلى هذا فإن كسوف الشمس وخسوف القمر تكون الفترة بينهما دائما حوالي أسبوعين، وهي الفترة التي تفصل بين المحاق والبدر، وعليه فإن كسوف الشمس يوم 25 أكتوبر يعقبه خسوف للقمر يوم 8 نوفمبر، ولكنه لا يُرى في مصر.

وأشار تادرس، إلى أن المحاق يحدث مرة كل شهر، وهو اقتران غير مرئي بين الشمس والقمر حيث يشرق القمر مع الشمس ويغرب معها، ونتيجة لذلك هو عدم رؤيتنا للقمر في هذه الحالة، لأن اقتران أي جرم سماوي مع الشمس لا يمكننا أبدا من رؤية هذا الجرم بسبب شدة إضاءة الشمس، ولكن عند ابتعاد هذا الجرم قليلا عن الشمس حينئذ يمكننا أن نراه بعد غروب الشمس أو قبل شروقها مباشرة، ولذلك تعتبر ظاهرة الكسوف اقترانا مرئيا للشمس والقمر حيث يكونا على خط مستقيم واحد مع الأرض ، إذ نجد قرص القمر يحجب قرص الشمس أو جزء منه.

ولفت إلى أنه يمكننا أن نطلق على هذا الاقتران المرئي (استتار) حيث تستـتـر الشمس خلف القمر، لأن ظاهرة الاستتار لاتحدث أبدا إلا إذا كان الجرمين السماويين على استقامة واحدة مع الأرض، وعلى ذلك يولد القمر الجديد دائما بعد ذروة الاقتران الشهري، أو بعد كسوف الشمس مباشرة ، أي بعد الخروج من حالة الاستتار.

ولفت إلى أنه من الملاحظ أنه في حالة كسوف الشمس ولأن حجم القمر صغيرا بالنسبة الأرض فإن ظله يغطى بقعة محددة فقط من سطح الأرض نهارا، ولهذا فإن البلدان الواقعة في بقعة هذا الظل هم فقط الذين يمكنهم رؤية كسوف الشمس، أما في حالة خسوف القمر ولأن حجم الأرض كبيرا بالنسبة للقمر فإن ظلها يغطي القمر كله، ولذلك فإن كل البلدان الواقعة في نصف الكرة الليلي يرون خسوف القمر.

وأوضح أن ظاهرة الكسوف هي اقتران واستتار، لذلك فإن الخسوف الكلي للقمر الذي نراه هنا على الأرض هو أيضا كسوفا كليا للشمس حينما نراه من على سطح القمر، فهو اقترانا مرئيا للشمس والأرض بالنسبة للقمر واستتارا للشمس خلف الأرض!.

وتابع:”للمسطحين أقول إن ظاهرة الكسوف والخسوف تثبت كروية الأرض، ليست الأرض فقط بل الشمس والقمر والكواكب والنجوم أيضا، ولذلك فإن مسقط هذه الأجرام على صفحة السماء يكون دائما دائرة وليس شكل آخر، وهو ما نراه كما شرحنا سابقا في ظل الأرض على القمر أو في ظل القمر على الأرض.

وتابع تادرس: أما من ناحية خطورة هذه الظاهرة فنحن دائما ننوه بأن جميع مشاهدات الظواهر الفلكية ليس لها أي أضرار على صحة الإنسان أو نشاطه اليومي على الأرض باستثناء الظواهر النهارية المتعلقة بالشمس، حيث أن النظر إلى الشمس بالعين المجردة عموما يضر العين كثيرا.

ونصح تادرس، باستخدام الفلاتر الشمسية المعتمدة، والابتعاد عن استخدام الوسائل التقليدية الأخرى كالزجاج المدخن أو النظارات الشمسية العادية أو أفلام أشعة إكس الطبية أو أقراص الحاسب الآلي الممغنطة القديمة وغيرها، لأنها لا تحجب كل الأشعة الضارة بل جزء منها فقط، ولذلك فهي تمثل خطرا جسيما إذ يمكن معها أن تحترق شبكية العين إذا استخدمت لفترة تزيد عن 30 ثانية !! ومما يجعل الأمر خطيرا حقا هو أن شبكية العين لا تستشعر الألم، فلن يشعر الإنسان بحدوث ذلك وقد لا تظهر التأثيرات إلا بعد ساعات من حدوث الضرر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *