التخطي إلى المحتوى


يرصد بسماء مصر والوطن العربي اليوم الجمعة 11 نوفمبر  2022 اقتران القمر الأحدب المتناقص بكوكب المريخ، حيث سيفصل بينهما حوالي 3 درجات في ظاهرة ستشاهد بالعين المجردة. 


 


وكشفت الجمعية الفلكية بجدة فى تقرير لها، أن القمر والمريخ سيرصدان باتجاه الأفق الشمال الشرقي، ونظرا لأن المسافة الظاهرية بين بينهما واسعة فلن يظهرا سويًا في مجال رؤية التلسكوب، ولكن يمكن ذلك من خلال المناظير. 


 


إضافة إلى أن مراقبة لمعان المريخ أسبوعيا في غاية الأهمية لرصد كيف سيتغير بشكل كبير من الآن وحتى يوم التقابل في ديسمبر المقبل، فهذه التغيرات الدراماتيكية في سطوع المريخ (ولونه الأحمر) هي سبب تسمية القدماء لهذا الكوكب باسم إله الحرب، ففي بعض الأحيان يستريح إله الحرب وأحيانًا يصبح عنيفًا،  هذه التغييرات هي جزء من سبب روعة مشاهدة المريخ في سماء الليل.


 


لفهم سبب اختلاف سطوع المريخ كثيرًا في سماء الأرض، يجب أن ندرك أن المريخ ليس كوكبا كبيرًا جدًا حيث يبلغ قطره 6,790 كيلومتر فقط وعلى عكس كوكب المشتري ، أكبر كوكب في نظامنا الشمسي. يبلغ قطر كوكب المشتري 140 ألف كيلومتر، يمكن اصطفاف أكثر من 20 كوكبًا بحجم المريخ جنبًا إلى جنب أمام كوكب المشتري، لذلك يبدو كوكب المشتري دائمًا ساطعًا ، لأنه كبير جدًا، لكن الحال ليس كذلك بالنسبة للمريخ الصغير الذي يرتبط لمعانه بقربه أو بعده من الأرض.


 


يدور المريخ حول الشمس خارج مدار الأرض وتتغير المسافة بين الأرض والمريخ، ففي بعض الأحيان تكون الأرض والمريخ على نفس الجانب من النظام الشمسي وقريبين من بعضهما البعض، وفي بعض الأحيان ، كما كان الحال في معظم عام 2021 ، كان المريخ والأرض على جانبين متقابلين تقريبًا من الشمس من بعضهما البعض ، وبالتالي ظهر المريخ خافتا.


 


والسبب في أن الكوكب الأحمر ساطعًا في بعض الأحيان، لأن الأرض تستغرق عامًا لتدور حول الشمس مرة واحدة، ويستغرق المريخ حوالي عامين للدوران مرة واحدة، يحدث تقابل المريخ – عندما تمر الأرض بين المريخ والشمس – كل عامين و 50 يومًا.


 


لذا فإن سطوع المريخ يتضاءل ويزداد في السماء كل عامين تقريبًا، لكن هذه ليست الدورة الوحيدة للمريخ التي تؤثر على سطوعه، فهناك أيضًا دورة مدتها 15 عامًا من حالات التقابل الساطعة والخافتة.


 


 


 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *