التخطي إلى المحتوى

ويدور فيلم “كل شيء هادئ على الجبهة الغربية”، الذي تبلغ مدته 2:28 ساعة حول حياة جندي ألماني يدعى “باول بومر” يجري تجنيده في الجيش الألماني مع أصدقائه، ليجد نفسه أمام الحقائق المروعة للحرب العالمية الأولى.

 وبدأ عرض الفيلم على منصة “نتفليكس” في أكتوبر الماضي، والفيلم مستمد من رواية تحمل الاسم نفسه كتبها الجندي السابق في الجيش الألماني إريك ريماك.

وتتحطم آمال باول وأصدقائه في أن يصبحوا أبطالا.

والتحق الجندي باول، الذي يجسد دوره الممثل النمساوي فيليكس كامرير، بالجبهة عندما كان عمره 17 عاما.

وبعدما كانت الحماسة تملؤه، تحول الأمر إلى كابوس مرعب حيث تتساقط عليهم القذائف وهم في الخنادق التي ميزت تلك الحرب، وقتل رفاق باول الواحد تلو الآخر بفعل ضربات الحلفاء، وخلال أسبوع واحد قتل أكثر من 40 ألف جندي ألماني.

 وكان الجنود يعيشون في ظل أوضاع شديدة البؤس إلى درجة أن الفئران كانت تمر بجانبهم بالعشرات، وذلك في ظل طقس شديد البرودة.

وفي اللحظات الأخيرة من بدء سريان وقف إطلاق النار بعد استسلام ألمانيا، يأمر ضابط ألماني بمحاولة استعادة أرض ألمانية، حيث يوجه الجنود إلى الجبهة، ليلقى باول في نهاية المطاف مصير زملائه، في حالة وصفها آخر زملائه في السرية بـ”عبثية البندقية”.

ومنذ عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان تورنتو الدولي للأفلام في سبتمبر الماضي، نال استحسان النقاد، بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ورشحته ألمانيا لجائزة أفضل فيلم روائي دولي في مهرجان أكاديمية أوسكار لعام 2023.

وأشاد نقاد ومشاهدون بـ”الفيلم الملحمي باعتباره واحدا من أعظم أفلامالحروب التي جرى إنتاجها”، مشيرين إلى أنه “مؤلم جدا”.

وفي موقع تقييم الأفلام والمسلسلات “روتن تويتوز”، تمكن الفيلم الذي يتحدث فيه غالبية الممثلين باللغة الألمانية من الحصول على تقييم عال وصل إلى 90 في المئة لدى الجمهور، و92 في المئة لدى النقاد.

ولم يتوقف الأمر هنا، بل كان موقع التدوين المصغر “تويتر” غارقا بالتعليقات التي تشيد بالفيلم حتى قال البعض إنه عمل فني “يجب مشاهدته”، وقارنه البعض مع أفلام الحرب المتميزة مثل “1917” الذي أنتج عام 2019، وفيلم “العائد” الذي أنتج عام 2015.

وكتب أحد المعلقين على تويتر: “لقد شاهدت اليوم فيلم ’كل شيء هادئ على الجبهة الغربية‘. يا له من فيلم مدهش”.

وأضاف آخر أن الفيلم يعتبر تحفة فنية، وربما هو أفضل الأفلام التي تناول موضوع الحرب، معتقدا أنه يستحق جائزة أوسكار.

ومن جانبه، وصف الناقد الفني مارك جونسون الفيلم بـ”الخالد وعالمي مناهض للحرب”، مشيرا إلى أنه كان متقنا على صعيد تصوير للإرهاب العقلي الناتج عن الحرب.

وأضاف أنه ليس مجرد واحد من أفضل الأفلام هذا العام، بل يجب أن يُتذكر بوصفه واحدا من أعظم أفلام الحرب في كل العصور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *