التخطي إلى المحتوى

بعد وفاة الملكة البريطانية، إليزابيث الثانية، وجدت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية نفسها الآن أطول ملكة حاضرة في أوروبا وصاحبة أطول فترة حكم على المسرح الدولي، باستثناء سلطان بروناي، وفقاً للصحف الأجنبية.

تتقاسم الملكتان الكثير من أوجه الشبه، مع العلم أنهما يرتبطان بعلاقة عائلية. إذ تجمع مارغريت وإليزابيث الثانية قرابة شديدة، حيث إنهما من أحفاد الملكة فيكتوريا، وتمتد صداقتهما إلى عقود ماضية، وتتشارك كلتا المرأتين شغفاً بالكلاب، وعلاقة قوية بما يكفي لمخاطبة بعضهما من خلال ألقابهما، ديزي وليليبيت، على التوالي.

وفور علمها بوفاة الملكة البريطانية، أصبحت أول ملكة أجنبية تشيد بها، حيث كتبت رسالة مؤثرة إلى الملك تشارلز الثالث تعرب فيها عن تعازيها. قالت: “أبعث لك ولكاميلا أحر أفكاري وصلواتي… لقد كانت شخصية بارزة بين ملوك أوروبا ومصدر إلهام كبير لنا جميعاً. سنفتقدها بشدة”.

كان من المقرر الاحتفال باليوبيل الذهبي لمارغريت وخمسين عاماً من الخدمة العامة يوم الاثنين مباشرة بعد وفاة إليزابيث في بالمورال، وبسبب ذلك تم تقليص عدد الحضور.

وتجلس الملكة مارغريت الثانية، والتي تحظى بشعبية واسعة بين شعبها، على عرش الدنمارك منذ 14 يناير 1972. وتعد أول امرأة تحكم الدنمارك وكان عمرها 32 عاما، بعد وفاة والدها الملك فريدريك التاسع.

وكانت الملكة (82 عاما) تعتزم الاحتفال باليوبيل الذهبي في موعده الفعلي، في يناير الماضي، ولكنها أرجأت الفعاليات إلى أواخر الصيف بسبب الجائحة.

وُلِدت مارغريت في 16 أبريل (نيسان) عام 1940، وهي الابنة الكبرى لفريدريك التاسع ملك الدنمارك وإنجريد السويدية، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من غزو ألمانيا النازية لوطنها.

نشأت هي وشقيقتاها الصغيرتان؛ الأميرة بينيديكت والأميرة آن ماري، في قصر فريدريك الثامن في أمالينبورغ بكوبنهاغن، وفي قصر فريدنسبورج بشمال زيلاند.

أصبحت وريثة مفترضة قبل عمها، الأمير كنود، بفضل تعديل دستوري دخل حيز التنفيذ في عام 1953، الذي من دونه كان من الممكن منعها من صنع التاريخ، كأول امرأة تجلس على عرش الدنمارك منذ مارغريت الأولى، التي حكمت الممالك الإسكندنافية بين عامي 1375 و1412.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.