التخطي إلى المحتوى

وأضاف خلال مؤتمر صحفي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أنه أمر بالتحقيق في قضية مهسا أميني(22 عاما) التي توفيت في الأسبوع الماضي بعدما ألقت شرطة الأخلاق في طهران القبض عليها بسبب ارتدائها “ملابس غير لائقة“.

وقال رئيسي، الذي يواجه أكبر احتجاجات في البلاد منذ 2019، “هناك حرية تعبير في إيران… لكن الفوضى غير مقبولة“.

ولعبت النساء دورا بارزا في الاحتجاجات، إذ يقمن بالتلويح بأغطية رؤوسهن وحرقها، وقامت بعضهن بقص شعرهن في الأماكن العامة.

ودعا الحرس الثوري الإيراني السلطة القضائية في البلاد إلى محاكمة الذين ينشرون أخبارا كاذبة وشائعات” في محاولة على ما يبدو للسيطرة على الاحتجاجات في أنحاء البلاد بعد مقتل شابة في الحجز لدى الشرطة.

وعبر الحرس الثوري في بيان عن تعاطفه مع أسرة أميني وذويها.

وكان التحذير مؤشرا واضحا على أن قوات النخبة مستعدة لتصعيد حملة القمع على المظاهرات.

ونشرت منظمة هنجاو الكردية مقطعا مصورا يُسمع به دوي إطلاق نار كثيف خلال احتجاج، واتهمت قوات الأمن باستخدام أسلحة ثقيلة وشبه ثقيلة ضد المدنيين في بلدة أشنوية في شمال غرب البلاد.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة تلك الأنباء.

وأضرم محتجون في طهران وعدة مدن إيرانية النار في مركزين ومركبات للشرطة في وقت سابق الخميس مع تواصل الاضطرابات لليوم السادس، ووردت أنباء عن تعرض قوات الأمن لهجمات.

وذكرت مواقع إخبارية إيرانية أن وزارة المخابرات الإيرانية حاولت تخفيف زخم الاحتجاجات، وقالت إن المشاركة بها غير قانونية وإن كل من يشارك سيكون عرضة للمحاكمة.

وقال رئيسي إن حجم التغطية لقضية أميني جاء نتيجة “ازدواج المعايير“.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن من المقرر أن تخرج مظاهرات مؤيدة للحكومة الجمعة، وخرج البعض في مسيرات بالفعل في الشوارع.

وتركزت معظم الاحتجاجات في شمال غرب إيران الذي تقطنه أغلبية كردية لكنها امتدت إلى ما لا يقل عن 50 مدينة وبلدة. واستخدمت الشرطة القوة لتفريق المحتجين.

وأمر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني باتخاذ إجراءات عاجلة في قضية مثيري الشغب “للحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم” ، وفق ما أوردته وكالة تسنيم للأنباء.

مقتل من الباسيج

وأفادت وكالتان إيرانيتان شبه رسميتان للأنباء الخميس بأن أحد أعضاء منظمة الباسيج شبه العسكرية الموالية للحكومة قُتل طعنا في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد أمس الأربعاء.

ولم يصدر تأكيد رسمي للحادث.

وقالت تسنيم أيضا إن عضوا آخر من الباسيج قُتل الأربعاء في مدينة قزوين نتيجة إصابته بعيار ناري على أيدي “مثيري الشغب والعصابات“.

ونشرت نور نيوز، وهي وسيلة إعلامية تابعة لجهاز أمني رفيع المستوى، مقطع فيديو لضابط بالجيش يؤكد مقتل جندي في الاضطرابات، ليرتفع بذلك إجمالي عدد أفراد قوات الأمن الذين قُتلوا في الاضطرابات إلى خمسة.

وقال مسؤول من مازندران إن 76 من أفراد قوات الأمن أصيبوا في الإقليم خلال الاضطرابات، بينما أعلن قائد شرطة كردستان إصابة أكثر من مئة فرد من قوات الأمن.

وأظهر مقطع فيديو نشره حساب “تصوير 1500″، الذي يركز على احتجاجات إيران ووصل عدد متابعيه إلى نحو مئة ألف على تويتر، قيام محتجين في شمال شرق البلاد بالهتاف “نموت نموت وتعود إيران” بالقرب من مركز للشرطة تشتعل فيه النيران.

فيما يلي تسلسل زمني لاضطرابات اجتاحت إيران

  • يوليو 1999 – طلاب غاضبون بسبب إجراءات صارمة اتخذتها الشرطة يتظاهرون في عدة مدن إيرانية مرددين شعارات مناهضة للحكومة.
  • يونيو 2009 – اشتباك مئات الآلاف من المحتجين على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا للبلاد مع الشرطة. والمعارضة تعلن مقتل أكثر من 70 شخصا. المسؤولون يقولون إن عدد القتلى نصف ذلك. واعتقال الآلاف، بمن فيهم إصلاحيون كبار، وإعدام عدة أشخاص.
  • ديسمبر 2009 وفاة رجل الدين المعارض البارز آية الله العظمى حسين علي منتظري، مما أدى إلى تجدد المظاهرات. مقتل عدة أشخاص في طهران ومدن أخرى لدى خروج الآلاف إلى الشوارع. وذكر التلفزيون الحكومي أن عدد القتلى ثمانية فقط.
  • يوليو 2010 – إضراب التجار في “بازار طهران الكبير” يجبر الحكومة على تعليق خطط لزيادة الضرائب.
  • فبراير 2011 – مقتل شخصين واعتقال العشرات مع مشاركة الآلاف من نشطاء المعارضة في تجمع محظور لدعم الانتفاضات الشعبية في مصر وتونس.
  • مارس 2011 – مواقع مؤيدة للإصلاح تنشر تقارير بشأن إطلاق قوات الأمن للغاز المسيل للدموع واشتباكها مع الآلاف من المحتجين المناهضين للحكومة الذين تظاهروا في طهران ومدن أخرى احتجاجا على أسلوب التعامل مع زعماء المعارضة.
  • مايو 2011 – قناة برس تي.في التلفزيونية الإيرانية الحكومية تقول إن الشرطة الإيرانية طردت مجموعة من مشجعي كرة القدم الذين رددوا شعارات مناهضة لدولة مجاورة خلال مباراة في إطار بطولة دوري أبطال آسيا.
  • يونيو 2011 – موقع (سحام نيوز) الإيراني المعارض يقول إن قوات الأمن تهاجم متظاهرين مؤيدين للإصلاح متجمعين في طهران لإحياء الذكرى السنوية لانتخابات 2009 المتنازع عليها.
  • نوفمبر 2011 – إيرانيون يقتحمون السفارة البريطانية في طهران، ويحطمون النوافذ ويحرقون العلم البريطاني احتجاجا على عقوبات فرضتها بريطانيا على إيران. بريطانيا تغلق سفارتها وجميع الموظفين الدبلوماسيين يغادرون البلاد.
  • أكتوبر 2012 – الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على محتجين غاضبين من انخفاض قيمة الريال الإيراني.
  • ديسمبر 2017 – محتجون إيرانيون غاضبون من الصعوبات الاقتصادية وما يصفونه بأنه فساد يهاجمون مراكز الشرطة وقوات الأمن تسعى جاهدة لاحتواء تحد قوي للقيادة الدينية.
  • يناير 2018 – إيران تحذر من حملة قمع صارمة ضد عشرات الآلاف من المتظاهرين الذين أبدوا أحد أجرأ موجات التحدي لزعمائها الدينيين منذ اضطرابات على مستوى البلاد هزت النظام الديني الإسلامي في عام 2009.
  • بدأت المظاهرات في مشهد، ثاني أكبر مدينة في إيران، في شمال شرق البلاد وامتدت إلى طهران ومراكز حضرية أخرى. عبر الإيرانيون عن غضبهم من الزيادة الحادة في أسعار المواد الأساسية مثل البيض، واقتراح حكومي لزيادة أسعار الوقود
  • نوفمبر 2019 – إيران تقول إن 200 ألف شخص شاركوا فيما قد يكون أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الممتد على مدى 40 عاما.
  • يناير 2020 – ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية، في تقرير نادر عن الاحتجاجات المناهضة للحكومة، أن المحتجين في طهران رددوا شعارات ضد السلطات العليا في البلاد، بعد أن اعترف الحرس الثوري بإسقاط طائرة ركاب.
  • مايو 2022 – خرج متظاهرون إيرانيون يرددون شعارات مناهضة للحكومة إلى شوارع عدة مدن، بما في ذلك عبدان في جنوب غرب البلاد، حيث أدى حادث انهيار مبنى أُلقي باللوم فيه على انتشار الفساد إلى مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا.
  • سبتمبر 2022 – دعا الحرس الثوري الإيراني القوي السلطة القضائية في إيران إلى ملاحقة “أولئك الذين ينشرون أخبارا وشائعات كاذبة” حول مهسا أميني، الشابة التي أثارت وفاتها في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق احتجاجات.

والاحتجاجات التي أثارتها وفاة مهسا أميني هي الأكبر في إيران منذ عام 2019.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.